﴿أَفَأَمِنتُمْ﴾ الهمزة للتوبيخ، والفاء للعطف؛ أي: أنجوتم من البحر فأمنتم الخسف في البر؟!.
﴿حَاصِبًا﴾ يعني: حجارةً، أو ريحًا شديدة ترمي بالحصباء.
﴿وَكِيلًا﴾ أي: قائمًا بأموركم، وناصرًا لكم.
﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ يعني: الذي يقصف ما يلقى؛ أي: يكسره.
﴿تَبِيعًا﴾ أي: مطالبًا بثأركم؛ أي: لا تجدون مَنْ ينتصر لكم منا، كقوله: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ [الشمس: ١٥].
﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ يعني: فضَّلهم على الجن وعلى سائر الحيوان، ولم يفضلهم على الملائكة؛ ولذلك قال: ﴿عَلَى كَثِيرٍ﴾، وأنواع التفضيل كثيرة لا تحصى، وقد ذكر المفسرون منها: كون الإنسان يأكل بيده، وكونه منتصب القامة، وهذه أمثلة.