ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها؛ لئلا يحترقوا بحرِّها.
فقيل: إن ذلك كرامةُ الله لهم، وخرقُ عادةٍ.
وقيل: كان باب الكهف شماليًا يستقبل بناتِ نَعْشٍ (¬١)، فلذلك لا تصيبهم الشمس.
والأول أظهر؛ لقوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾.
﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أي: في موضع واسع، وذلك مُفَتَّحٌ لإصابة الشمس (¬٢)، ومع ذلك حجبها الله عنهم.
﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ الإشارة إلى حجب الشمس عنهم إن كان خرْقَ عادةٍ.
وإن كان لكون بابهم إلى الشَّمال؛ فالإشارة إلى أمرهم بجملته.
* * *