واختُلف لم سمّي ذا القرنين؟
فقيل: كان له ضفيرتان من شَعرٍ هما قَرناه، فسمي بذلك.
وقيل: لأنه بلغ المشرق والمغرب؛ فكأنه حاز قَرْنَي الدنيا.
﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾ التمكين له: أنه مَلَك الدنيا، ودانت له الملوك كلُّهم.
﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ أي: علمًا وفهمًا، يتوصل به إلى معرفة الأشياء.
والسبب: ما يُوصل به إلى المقصود من علم، أو قدرة، أو غير ذلك. ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أي: طريقًا يوصله.
﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قرئ بالهمز، على وزن «فَعِلة»؛ أي: ذات حَمْأَةٍ (¬١).
وقرئ بالياء، على وزن «فاعلة».
وقد اختلف في ذلك معاوية وابن عباس، فقال ابن عباس: «حمئة»، وقال معاوية: «حامية»، فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهما بالأمر، فقال: أمَّا العربية فأنتم أعلم بها مني، ولكني أجد في التوراة أنها تغرب في ماء وطين، فوافق ذلك قراءة ابن عباس (¬٢).
ومعنى: ﴿حَامِيَةٍ﴾: حارة.