والضمير في ﴿يَظْهَرُوهُ﴾ للسدِّ، ومعنى ﴿يَظْهَرُوهُ﴾: يعلوه ويصعدوا على ظهره، فالمعنى: أن يأجوج ومأجوج لا يقدرون أن يصعدوا على السدِّ؛ لارتفاعه، ولا ينقبوه؛ لقوته.
﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي﴾ القائل ذو القرنين، وأشار إلى الرَّدم.
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي﴾ يعني: القيامة.
﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ أي: مبسوطًا مسوًى بالأرض.
﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ الضمير في ﴿وَتَرَكْنَا﴾ لله ﷿.
و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يحتمل:
أن يريد به: يوم القيامة؛ لأنه قد تقدَّم ذكره، فالضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ - على هذا - لجميع الناس.
أو يريد بقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم كمال السدِّ، والضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ - على هذا - ليأجوج ومأجوج.
والأول أرجح؛ لقوله بعد ذلك: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، فيتصل الكلام.
و ﴿يَمُوجُ﴾ عبارةٌ عن اختلاطهم واضطرابهم.
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الصُّور: هو القرن الذي يُنفَخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث (¬١)، ينفخ فيه إسرافيل نفختين، إحداهما للصعق، والأخرى للقيام من القبور.