﴿بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ أي: زيادة، والمدد: هو ما يُمَدُّ به الشيء أي: يُكَثَّر.
﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ إن كان الرجاء هنا على بابه: فالمعنى: يرجو حُسْنَ لقاء ربه، وأن يلقاه لقاءَ رضا وقبول.
وإن كان الرجاء بمعنى الخوف: فالمعنى: يخاف سوءَ لقاء ربه.
﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ يحتمل:
أن يريد الشرك بالله، وهو عبادة غيره؛ فيكون راجعًا إلى قوله: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾.
أو يريد الرياء؛ لأنه الشرك الأصغر.
واللفظ يحتمل الوجهين، ولا يبعد أن يحمل على العموم في المعنيين.
(كمل تفسير سورة الكهف، وبتمامها تمَّ جميع النصف من البقرة من كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين يتلوه إن شاء الله تفسير سورة مريم ﵍ (¬١).