من هو أولى بأن يُصلَى العذابَ.
﴿وَإِنْ مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ خطابٌ لجميع الناس عند الجمهور.
فأما المؤمنون فيدخلونها، ولكنها تَخْمُد فلا تضرُّهم، فالورود على هذا بمعنى (¬١): الدخول، كقوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] و ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ [هود: ٩٨].
وقيل: الورود بمعنى القدوم عليها، كقوله: ﴿وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣]
والمراد بذلك: جواز الصراط.
وقيل: الخطاب للكفار؛ فلا إشكال.
﴿حَتْمًا﴾ أي: أمرًا لا بدَّ منه.
﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ إن كان الورود بمعنى الدخول: فنجاة الذين اتقوا بكون النارِ عليهم بردًا وسلامًا، ثم بالخروج منها.
وإن كان بمعنى المرور على الصراط: فنجاتهم بالجواز، والسلامة من الوقوع فيها.
﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ الفريقان: هم المؤمنون والكفار.
والمقام: اسم مكانِ مِنْ قام.
وقرئ بالضم؛ من أقام.
والنديُّ: المجلس.