وقرئ بتخفيف ﴿إِنْ﴾، وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها ﴿هَذَانِ﴾ بالابتداء.
وأما (¬١) قراءة نافع وغيره بتشديد ﴿إِنَّ﴾ ورفع ﴿هَذَانِ﴾:
فقيل: ﴿إِنَّ﴾ هنا بمعنى: «نَعَمْ»، فلا تَنصب، ومنه ما روي في الحديث: «إنَّ الحمدُ لله» بالرفع (¬٢).
وقيل: اسم ﴿إِنَّ﴾ ضمير الأمر والشأن، تقديره: إنَّ الأمر، و ﴿هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر ﴿إِنَّ﴾.
وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحارث بن كعب، وهي إبقاء التثنية بالألف في حال النصب والخفض.
وقالت عائشة ﵂: هذا مما لحن فيه كُتَّاب (¬٣) المصحف (¬٤).
﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ أي: يذهبا (¬٥) بسيرتكم الحسنة.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ أي: اعزموا، وأنفذوه.
﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ استدلَّ بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييلٌ لا حقيقةٌ.