فالجواب: أنه مبالغة وتأكيد.
وقال الزمخشري: هو تهكُّم بفرعون في قوله: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩] (¬١).
﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ خطابٌ لهم بعد خروجهم من البحر وإغراق فرعون.
وقيل: هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله ﷺ.
والأول أظهر.
﴿وَوَاعَدْناكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾ لما أهلك الله فرعون وجنوده أمر موسى وبني (¬٢) إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء؛ ليكلِّم فيه ربه.
والطور: هو الجبل، واختلف: هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوَّته؟ أو (¬٣) هو غيره؟.
﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ ذُكر في «البقرة» (¬٤).
﴿فَقَدْ هَوَى﴾ أي: هلَك، وهو استعارة من السقوط من عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ.
﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بدَّ، والمغفرة للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة.