﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ أي: لا تطيعاه فيخرجكما من الجنة، فجعل المسبَّب موضع السبب.
وخصَّ آدم بقوله: ﴿فَتَشْقَى﴾؛ لأنه كان المخاطب أولًا والمقصود بالكلام.
وقيل: لأن الشقاء في معيشة الدنيا مختصٌّ بالرجال.
﴿لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ الظمأ: هو العطش، والضُّحِيُّ (¬١): هو البروز للشمس.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ ذكر في «الأعراف» (¬٢)، وكذلك الشجرة وأكل آدم منها ذكر ذلك في «البقرة» (¬٣).
﴿اهْبِطَا﴾ خطاب لآدم وحواء.
﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي﴾ هي «إنْ» الشرطية دخلت عليها «ما» الزائدة، وجوابها ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ﴾.
﴿فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ أي: لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.
﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ أي: ضيِّقةً؛ فقيل: إن ذلك في الدنيا؛ فإن الكافر ضيق المعيشة؛ لشدَّة حرصه، وإن كان واسع الحال، وقد قال بعض الصوفية: لا يُعرِض أحد عن ذكر الله إلَّا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه.