فُسِّرت تبوئة البيت بالنهي عن الإشراك والأمرِ بالتطهير؛ لأن التبوئة إنما قُصِدت لأجل العبادة التي تقتضي ذلك.
﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ عامٌّ في التطهير من الكفر والمعاصي والأنجاس وغير ذلك.
﴿وَالْقَائِمِينَ﴾ يعني: المصلين.
﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ خطاب لإبراهيم.
وقيل: لمحمد ﷺ.
والأول هو الصحيح.
روي (¬١) أنه لما أُمِر بالأذان بالحج صَعِدَ على جبل أبي قُبيس، ونادى: أيها الناس!، إن الله قد أمركم بحج هذا البيت فحُجُّوا، فسمعه كل من يحج إلى يوم القيامة، وهم في أصلاب آبائهم، وأجابه في ذلك الوقت كل شيء من جماد وغيره: «لبيك اللهم لبيك»، فجرَت التلبية على ذلك.
﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ جمع راجل؛ أي: ماشيًا على رجليه.
﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ الضامر يراد به: ما يُركَب من فرس وناقة وغير ذلك، ووصفه بالضُّمور؛ لأنه لا يصل إلى البيت إلَّا بعد ضموره.
وقوله: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ حال معطوف على حال؛ كأنه قال: رجالًا وركبانًا.