والأول أحسن، وتأويله: أن في الاستماع اعتناءً واهتمامًا بالأمر ليست في صيغة «سامعون».
والخطاب في قوله: ﴿مَعَكُمْ﴾ لموسى وهارون وفرعون وقومه.
وقيل: لموسى وهارون خاصة؛ على معاملة الاثنين معاملة الجماعة، وذلك على قول من يرى أن أقل الجمع اثنان.
﴿إِنَّا رَسُولُ﴾ إن قيل: لم أفرده وهما اثنان؟
فالجواب من ثلاثة أوجه:
الأول: أنَّ التقدير: كلُّ واحدٍ منَّا رسول.
الثاني: أنهما جُعِلا كشخص واحد؛ لاتفاقهما في الشريعة، ولأنهما أخوان؛ فكأنهما واحد.
الثالث: أنَّ ﴿رَسُولُ﴾ هنا مصدرٌ وُصِف به، فلذلك يُطَلَقَ (¬١) على الواحد والاثنين والجماعة، فإنه يقال: رسولٌ: بمعنى رسالة، بخلاف قوله: ﴿إِنَّا رَسُولَا﴾ [طه: ٤٧]؛ فإنه بمعنى: المرسَل.
﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)﴾ أي: أطلقهم.
﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ قصد فرعونُ بهذا الكلام المنَّ على موسى، والاحتقار له.