وقيل: معناه: أنها نظرت إليه، كأنها لا تريده.
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: لا يشعرون أنها أخته.
﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾ أي: مُنع منها؛ بأن بغضها الله له.
و ﴿الْمَرَاضِعَ﴾:
جمع مُرْضِع، وهي المرأة التي تُرْضع.
أو جمع مَرْضَع -بفتح الميم والضاد-، وهو موضع الرَّضاع، يعني: الثدي.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من أول مرة.
﴿فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ القائلة: أخته تخاطب آل فرعون.
﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ﴾ لما منعه الله من المراضع وقالت أخته: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ﴾ الآية، جاءت بأمه، فقَبِلَ ثَدْيَها، فقال لها فرعون: ومن أنت منه؛ فما قَبِلَ ثدي امرأة إلا ثديك؟ (فقالت: إني) (¬١) امرأة طيبة اللبن، فذهبت به إلى بيتها، وقرَّت عينُها بذلك، وعلمت أن وعد الله حقٌّ في قوله: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾.