وقيل: يوم عيد.
وقيل: كان قد جفا فرعون وخاف على نفسه فدخل متخفيًا متخوفًا.
﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ الذي من شيعته: من بني إسرائيل، والذي من عدوِّه: من القبط.
﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ أي: ضربه، والوَكْز: الدفع بأطراف الأصابع. وقيل: بجَمْعِ (¬١) الكفِّ.
﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أي: قتله، ولم يرد أن يقتله، ولكن وافقت وَكْزَتُه الأجلَ، فندم وقال: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ أي: إن الغضب الذي أوجب ذلك كان من الشيطان، ثم اعترف واستغفر فغفر الله له.
فإن قيل: كيف استغفر من القتل وكان المقتول كافرًا؟
فالجواب: أنه لم يؤذن له في قتله، ولذلك يقول يوم القيامة: «إني قتلت نفسًا لم أُومر بقتلها».
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧)﴾ الظَّهير: المُعين، والباء سببية، والمعنى: بسبب إنعامك عليَّ لا أكونُ ظهيرًا للمجرمين، فهي معاهدة عاهد موسى عليها ربه.
وقيل: الباء باء القسم، وهذا ضعيف؛ لأن قوله: ﴿فَلَنْ أَكُونَ﴾ لا يصلح (¬٢) لجواب القسم.