وقيل: النجاشي وقومه.
وقيل: نصارى نجران الذين قدموا على رسول الله ﷺ بمكة، وهم عشرون رجلًا، فآمنوا به.
والضمير في ﴿قَبْلِهِ﴾ للقرآن.
وقولهم: ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ﴾ تعليل لإيمانهم.
وقولهم: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ بيانٌ لأن إسلامهم قديم؛ لأنهم وجدوا ذكر محمد ﷺ في كتبهم قبل أن يُبعث.
﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَرَّتَيْنِ﴾ قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجلٌ من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بمحمد ﷺ، ورجلٌ مملوكٌ أدَّى حقَّ الله وحقَّ مواليه، ورجلٌ كانت له أمَةٌ فأعتقها وتزوَّجها» (¬١).
﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ يعني: صَبْرَهم على إذاية قومهم لهم لما أسلموا، أو غير ذلك من أنواع الصبر.
﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أي: يدفعون.
ويحتمل أن يريد بالسيئة: ما يقال لهم من الكلام القبيح، وبالحسنة: ما يجاوبون به من الكلام الحسن.
أو يريد: سَيِّئَات أعمالهم وحسناتها (¬٢)، كقوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].