وأما القراءة بالفتح:
فمن القرار في الموضع، على لغة من يقول: قَرِرت - بالكسر - أَقَرُّ - بالفتح -، والمشهور في اللغة عكس ذلك.
وقيل: هي من: قار يقار: إذا اجتمع.
ومعنى القرار أرجح؛ لأن سودة ﵂ قيل لها: لم لا تحجّين؟ فقالت: أمرنا الله أن نَقَرَّ في بيوتنا.
وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل، وحينئذ قال لها عمار: إن الله أمرك أن تقَرّي في بيتك.
﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ التبرُّج: إظهار الزينة.
﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ أي: مثل ما كان نساء الجاهلية يفعلن، من الانكشاف والتعرُّض للنظر.
وجعلها أُولى؛ بالنظر إلى حال الإسلام.
وقيل: الجاهلية الأولى: ما بين آدم ونوح.
وقيل: ما بين موسى وعيسى.
﴿الرِّجْسَ﴾ أصله: النجس، والمراد به هنا: النقائص والعيوب.
﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ منادى، أو منصوبٌ على التخصيص.
وأهل بيت النبي ﷺ هم: أزواجه، وذريته، وأقاربه، كالعباس وَعَلِيٍّ، وكل من حَرُمَت عليه الصدقة.