﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ أي: جعلناه له لَيِّنًا بغير نار، كالطين والعجين.
وقيل: لان له الحديد؛ لشدَّة قوته.
﴿سَابِغَاتٍ﴾ هي الدروع الكاسية.
﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ معنى ﴿السَّرْدِ﴾ هنا: نَسْجُ الدروع، وتقديرها: أن لا يَعْمل الحَلْقة صغيرةً فَتَضْعُف، ولا كبيرةً فيُصاب لابسُها من خلالها.
وقيل: لا تجعل المسمار رقيقًا ولا غليظًا.
﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ خطاب لداود وأهله.
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بالنصب: على تقدير: وسخرنا.
وقرئ بالرفع: على الابتداء.
﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ أي: كانت تسير به بالغداة (¬١) مسيرة شهر، وبالعشيّ مسيرة شهر، فكان يجلس على سريره وكان من خشب، يحمل فيما روي أربعة آلاف فارس، فترفعه الريح ثم تحمله.
﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ قال ابن عباس: كانت تسيل له باليمن عين من نحاس، يَصنع منها ما أحبّ، والقِطْر: النحاس.
وقيل: القِطْر: الحديد والنحاس وما جرى مجرى ذلك، كان يسيل له منه عيون.
وقيل: المعنى: أن الله أذاب له النحاس بغير نار كما صنع بالحديد لداود.