فلا يقبل الكلم إلا ممن له عمل صالح.
روي هذا المعنى عن ابن عباس، واستبعده ابن عطية (¬١)، وقال: لم يصح عنه؛ لأن اعتقاد أهل السنة أن الله يتقبل من كل مسلم، قال: وقد يستقيم بأن يتأول: أن الله يزيد في رفعه وحسن موقعه.
﴿يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ لا يتعدى «مكر»؛ فتأويله:
«يمكرون المكرات السيئات»، فتكون ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ مصدرا.
أو تضمن (¬٢) ﴿يَمْكُرُونَ﴾ معنى: يكتسبون، فتكون ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ مفعولا.
والإشارة هنا: إلى مكر قريش برسول الله ﷺ حين اجتمعوا في دار الندوة، وأرادوا أن يقتلوه أو يحبسوه أو يخرجوه.
﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ البوار: الهلاك أو (¬٣) الكساد، ومعناه هنا: أن مكرهم يبطل ولا ينفعهم.
﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي: أصنافا.
وقيل: ذكرانا وإناثا، وهذا أظهر.
﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ التعمير: طول العمر، والنقص: قصره، والكتاب: اللوح المحفوظ.