والنصارى؛ جاءتهم الرسل فكذبوهم، والله لئن جاءنا رسول لنكونن أهدى منهم.
﴿إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ يعني: اليهود والنصارى.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني: محمدا ﷺ.
﴿اسْتِكْبَارًا﴾ بدل من ﴿نُفُورًا﴾.
أو مفعول من أجله.
﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف (¬١)، كقولك: "مسجد الجامع"، و"جانب الغربي"، والأصل أن يقال: المكر السيئ.
﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ أي: لا يحيط وبال المكر السيئ إلا بمن مكره ودبره.
وقال كعب لابن عباس: إن في التوراة: "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها"، فقال ابن عباس: أنا أجد هذا (¬٢) في كتاب الله: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: هل ينتظرون إلا عادة الأمم المتقدمة في أخذ الله لهم وإهلاكهم بتكذيب الرسل.