أو الشهادة على الناس.
أو الشهادة في سبيل الله.
والأظهر: أنه بمعنى الشهادة على الناس؛ لقوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١].
﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ يحتمل:
أنهم لا يعتذرون.
أو يعتذرون، ولكن لا تنفعهم معذرتُهم.
والأول أرجح؛ لقوله: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦] فنفى الاعتذار والانتفاع به.
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني: وعده لمحمد ﷺ بالنصر والظهور على أعدائه.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ قيل: العشيُّ: صلاة العصر، والإبكارُ: صلاة الصبح.
وقيل: العشي: بعد العصر إلى الغروب، والإبكار: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ يعني: كفار قريش.
﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ﴾ أي: تكبُّرٌ وتعاظمٌ يمنعهم مِنْ أن يَتَّبعوك أو ينقادوا إليك.
وقيل: كِبْرُهم: أنهم أرادوا النبوة لأنفسهم، ورأوا أنهم أحقُّ بها.