أو مصدريةٌ، على تقدير: بأن لا تعبدوا إلَّا الله.
﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ ليس فيه اعتراف الكفار بالرسالة، وإنما معناه: بما أرسلتم على قولكم ودعواكم، وفيه تهكُّمٌ.
﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قيل: إنه من الصَّرِّ وهو شدة البرد، فمعناه: باردةٌ.
وقيل: إنه من قولك: صَرَّ يَصِرُّ: إذا صوَّت، فمعناه: لها صوت هائل.
﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ معناه: مِنْ النَّحْس، وهو ضد السَّعْد.
وقيل: شديدة البرد.
وقيل: متتابعةٌ.
والأول أرجح.
وروي أنها كانت آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء.
وقرئ ﴿نَحِسَاتٍ﴾ بإسكان الحاء وكسرها:
فأما الكسر: فجمع نَحِسٍ، وهو صفة.
وأما الإسكان: فتخفيف من الكسر، أو صفةٌ على وزن فَعْلٍ، أو وصفٌ بالمصدر.
﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي: بيَّنا لهم، فهو بمعنى البيان، لا بمعنى الإرشاد.