﴿مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ يعني: الإناثَ.
﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ يَحتمل أن يريد: الإناث، أو الأصنافَ.
﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ معنى ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾: يخلقكم نسلًا بعد نسل، وقرنًا بعد قرن.
وقيل: يكثركم.
والضمير المجرور يعود على الجَعْل الذي تضمنه قوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ﴾، وهذا كما تقول: كلمتُ زيدًا كلامًا أكرمته فيه.
وقيل: الضمير للتَّزويج الذي دلَّ عليه قوله: ﴿أَزْوَاجًا﴾.
وقال الزمخشري: تقديره: يذرؤكم في هذا التدبير، وهو أن جَعَل الناس والأنعام أزواجًا (¬١).
والضمير في ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ خطابٌ للناس والأنعام، غلب فيه العقلاء على غيرهم.
فإن قيل: لم قال ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ وهلَّا قال: «يذرؤكم به»؟
فالجواب: أن هذا التدبير جُعِل كَالمَنبَع والمعدن للبثِّ والتكثير. قاله الزمخشري (¬٢).
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ تنزيهٌ لله تعالى عن مشابهة المخلوقين.