Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 4, halaman 49

  1. سورة الشورى

﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ سمَّى العقوبة باسم الذنب، وجعلها مثله (¬١)؛ تحرُّزًا من الزيادة عليه (¬٢).

﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ هذا يدلُّ على أن العفو عن المظلمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذكر الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِنْ سَبِيلٍ (٤١)﴾.

وقيل: إن الانتصار أفضل.

والأول أصح.

فإن قيل: كيف ذكر الانتصار في صفات المدح في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ والمباح لا مدح فيه ولا ذمّ؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن المباح قد يُمدح؛ لأنه قيامٌ بحق لا بباطل.

والثاني: أن مدح الانتصار لكونه كان بعد الظُّلم تحرُّزًا ممن بدأ بالظلم، فكأن المدح إنما هو بترك الابتداء بالظلم.

والثالث: أنه إن كانت الإشارة بذلك إلى علي بن أبي طالب حسبما ذكرنا فانتصاره ممدوح (¬٣)؛ لأن قتال أهل البغي واجبٌ؛ لقوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ [الحجرات: ٩].

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 49 (SanadKitab #30186, hlm. urut 2271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.