﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ ضمير الفاعل في ﴿جَعَلَهَا﴾ يعود على إبراهيم ﵇.
وقيل: على الله تعالى.
والأول أظهر.
والضمير المؤنث المفعول يعود: على الكلمة التي قالها، وهي: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾، ومعناها: التوحيد ولذلك قيل: يعود على الإسلام لقوله: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الحج: ٧٨].
وقيل: يعود على «لا إله إلا الله».
والمعنى متقارب، أي: جعل إبراهيم تلك الكلمة باقيةً في ذريته؛ لعلَّ مَنْ أشرك منهم يرجع إلى التوحيد.
والعَقِبُ: هو الولد وولد الولد ما تناسلوا أبدًا.
﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ﴾ الإشارة بـ ﴿هَؤُلَاءِ﴾ إلى قريش.
وهذا الكلام متصلٌ بما قبله؛ لأن قريشًا من عقب إبراهيم ﵇.
فالمعنى: لكن هؤلاء ليسوا ممن بقيتْ الكلمةُ فيهم، بل مَتَّعْتُهم بالنعم والعافية، فلم يشكروا عليها واشتغلوا بها عن عبادة الله ﴿حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾، وهو محمد ﷺ.
﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ الضمير في ﴿وَقَالُوا﴾ لقريش.
والقريتان: مكة والطائف.