مضاف إلى الفاعل (¬١).
ويحتمل عندي: أن يريد ذِكْرَ العبد لله.
ومعنى الآية: أن من غَفَل عن ذكر الله يسَّرَ الله له شيطانًا يكون له قرينًا، فتلك عقوبةٌ على الغفلة عن الذكر بتسليط الشيطان، كما أن مَنْ دام على الذكر (¬٢) تباعد عنه الشيطان.
﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ الضمير في ﴿إِنَّهُمْ﴾ للشيطان (¬٣)، وضمير المفعول في ﴿يَصُدُّونَهُمْ﴾ لـ ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾، وجمع الضميرين لأن المراد جمعٌ.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءنَا﴾ قرئ ﴿جَاءَنَا﴾ بضمير الاثنين، وهما: مَنْ يعشو وشيطانه.
وقرئ بغير ألف على أنه ضمير واحد، وهو من يعشو.
والضمير في ﴿قَالَ﴾: لمن يعشو، وقيل: للشيطان.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ فيه قولان:
أحدهما: أنه يعني: المشرق والمغرب، وغَلَّبَ أحدهما في التثنية، كما قيل: القمران.