فيها بني آدم، فقوله ﴿مِنكُمْ﴾ يتعلَّق: بـ «بدلًا» المحذوف، أو بـ ﴿يَخْلُفُونَ﴾.
والآخر: لو نشاء لجعلنا منكم؛ أي: لوَلَدْنا منكم أولادًا ملائكةً يخلفونكم في الأرض كما يخلفكم أولادكم؛ فإنا قادرون على أن نخلق من أولاد الناس ملائكةً، فلا تنكروا أنْ خلقنا عيسى من غير والد. حكى ذلك الزمخشري (¬١).
﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ الضمير: لعيسى.
وقيل: لمحمد ﷺ.
وقيل: للقرآن.
فأما على القول بأنه لعيسى أو لمحمد: فالمعنى: أنه شَرْطٌ من أشراط الساعة، يوجب العلم بها، فسمَّى الشَّرْطَ عِلْمًا؛ لحصول العلم به، ولذلك قرئ ﴿لَعَلَمٌ﴾ بفتح العين واللام؛ أي: علامة.
وأما على القول بأنه للقرآن: فالمعنى: أنه يُعْلِمكم بالساعة.
﴿وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ إنما بيَّن البعض دون الكل؛ لأن الأنبياء إنما يبينون أمور الدين لا أمور الدنيا.
وقيل: ﴿بَعْضَ﴾ بمعنى: «كلٍّ»، وهو ضعيف.
﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ﴾ ذكر في «مريم» (¬٢).