Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 4, halaman 106

  1. سورة الجاثية

عاشوا على الكفر والمعصية، وكذلك مماتهم ليس سواءً.

والقول الآخر: أنهم إن استووا في المحيا؛ أي: في أمور الدنيا من الصحة والرزق؛ فلا يستوون في الممات، بل يسعد المؤمنون ويشقى الكافرون، فالمراد بها: إثبات الجزاء في الآخرة، وتفضيل المؤمنين على الكفار في الآخرة، وهذا المعنى هو الأظهر والأرجح، فيكون معنى الآية كقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ [القلم: ٣٥]، ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)﴾ [ص: ٢٨].

﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ هذه الجملة بدلٌ من الكاف في قوله: ﴿كَالَّذِينَ آمَنُوا﴾، وهي مفسِّرة للتشبيه، وهي داخلةٌ فيما أنكره الله مما حسبه الكفار.

وقيل: هي كلام مستأنف؛ والمعنى على هذا: أن محيا المؤمنين ومماتهم سواءٌ، وأن محيا الكفار ومماتهم سواءٌ؛ لأن كل أحد يموت على ما عاش عليه، وهذا المعنى بعيد، والصحيح: أنها من تمام ما قبلها، على المعنى الذي اخترناه.

وأما إعرابها:

فمن قرأ ﴿سَوَاءٌ﴾ بالرفع: فهو مبتدأ، وخبره ﴿مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾، والجملة بدلٌ من الجار والمجرور الواقع مفعولًا ثانيًا لـ ﴿نَجْعَلَ﴾.

ومن قرأ ﴿سَوَاءً﴾ بالنصب: فهو حالٌ، أو مفعول ثانٍ لـ ﴿نَجْعَلَ﴾، و ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ فاعلٌ بـ ﴿سَوَاءً﴾؛ لأنه في معنى: مستوٍ.

﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ أي: ساءَ حكمُهم في تسويتهم بين أنفسهم وبين المؤمنين.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 106 (SanadKitab #30186, hlm. urut 2328)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.