علينا بعثهم، قال رسول الله ﷺ: «كل جسد ابن آدم تأكله الأرض، إلَّا عُجْبَ الذَّنَب، منه خُلِق وفيه (¬١) يُرَكَّب» (¬٢).
وقيل: المعنى: قد علمنا ما يحصل في بطن الأرض من موتاهم.
والأول قول ابن عباس والجمهور، وهو أظهر.
﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ يعني: اللوح المحفوظ، ومعنى ﴿حَفِيظٌ﴾: جامعٌ لا يَشِدُّ عنه شيء.
وقيل: معناه: محفوظ من التبديل والتغيير.
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ هذا الإضراب أتبع به الإضراب الأول؛ للدلالة على أنهم جاؤوا بما هو أقبح من تعجُّبهم (¬٣)، وهو التكذيب بالحق الذي هو النبوة، وما تضمنته من الإخبار بالحشر وغير ذلك.
وقال ابن عطية: هذا الإضراب عن كلام محذوفٍ تقديره: «ما أجادوا النظر»، أو نحو ذلك (¬٤).
﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أي: مضطرب؛ لأنهم تارةً يقولون: ساحر، وتارة شاعر، وغير ذلك من أقوالهم (¬٥).
وقيل: معناه: منكر.