﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾ هذا جوابٌ عن سؤالهم.
ومعنى ﴿يُفْتَنُونَ﴾: يُحْرَقون ويُعذَّبون، ومنه قيل للحَرَّة: «فَتِينٌ»؛ كأن الشمس أحرقت حجارتها.
ويحتمل أن يكون ﴿يَوْمَ هُمْ﴾:
[أـ] معربًا، والعامل فيه مضمر تقديره: يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون.
[بـ] وأن يكون مبنيًا؛ لإضافته إلى مبني، وعلى هذا يجوز أن يكون:
في موضع نصبٍ بالفعل المضمر حسبما ذكرنا.
أو في موضع رفع، والتقدير: هو يوم هم على النار يفتنون.
﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ أي: يقال لهم: ذوقوا حَرْقكم.
﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ يعني: يأخذون في الجنة ما أعطاهم ربهم من الخيرات والنعم (¬١).
وقيل: المعنى: آخذين في الدنيا ما آتاهم (¬٢) ربهم من شرعه.
والأول أظهر وأرجح؛ لدلالة الكلام عليه.
﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ الهجوع: النوم.
وفي معنى الآية قولان: