وقيل: اثنا عشر، عددُ الذي بقوا مع النبي ﷺ.
فإن قيل: لم قال: ﴿انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ بضمير المفرد وقد ذكر التجارة واللهو؟ فالجواب من وجهين:
أحدهما: أنه أراد: انفضوا إلى اللهو وانفضوا إلى التجارة، ثم حَذف أحدهما؛ لدلالة الآخر عليه. قاله الزمخشري (¬١).
والآخر: أنه قال ذلك تهمُّمًا بالتجارة؛ إذ كانت أهم، وكانت هي سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها، قاله ابن عطية (¬٢).
﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ اختلفوا في القيام في الخطبة هل هو واجب أم لا؟
وإذا قلنا بوجوبه فهل هو شرط فيها أم لا؟
فمن أوجبه واشترطه: أخذ بظاهر الآية من ذكر القيام.
ومن لم يوجبه: رأى أن ما فعله النبي ﷺ من ذلك لم يكن على الوجوب.
ومذهب مالك: أن مِنْ سنة الخطبة الجلوس قبلها والجلوس بين الخطبتين.
وقال أبو حنيفة: لا يجلس بين الخطبتين؛ لظاهر الآية، وذِكْرِ القيام فيها دون جلوس.
وحجة مالك: فعل رسول الله ﷺ.