﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ يحتمل معنيين:
أحدهما: أثقل وأصعب على المصلي، ومنه قول النبي ﷺ: «اللهم اشدد وطأتك على مضر» (¬١)، والأثقل أعظم أجرًا، فالمعنى: تحريض على قيام الليل؛ لكثرة الأجر.
الثاني: أشدُّ ثبوتًا؛ من أجل الخلوة وحضور الذهن والبعد عن الناس، ويقرب هذا من معنى ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾.
وقرئ ﴿وِطَاءً﴾ بكسر الواو على وزن فِعَال، ومعناه: موافقةً؛ أي: يوافق القلبُ اللسانَ بحضور (¬٢) الذهن.
﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ السبح هنا: عبارة عن التصرف في الأشغال. والمعنى: يكفيك النهار للتصرف في أشغالك، وتفرغْ بالليل لعبادة ربك. وقيل: المعنى: إن فاتك شيء من صلاة الليل فأدّه بالنهار؛ فإنه طويل يسع فيه ذلك.
﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ قيل: معناه قل: «بسم الله الرحمن الرحيم» في أول صلاتك.
واللفظ أعم من ذلك.
﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ أي: انقطع إليه بالعبادة والتوكل عليه وحده.
وقيل: التبتل: رفض الدنيا.