قال بعضهم: الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذَّرَّ (¬١).
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الآية؛ قيل: نزلت في النجاشيِّ ملك الحبشة، فإنه كان نصرانيًّا فأسلم.
وقيل: في عبد الله بن سلَّام وغيره ممن أسلم من اليهود.
﴿لَا يَشْتَرُونَ﴾ مدحٌ لهم، وفيه تعريضٌ بذمِّ غيرهم ممن اشترى بآيات الله ثمنًا قليلًا.
﴿وَصَابِرُوا﴾ أي: صابروا أعداءكم (¬٢) في القتال.
﴿وَرَابِطُوا﴾ أقيموا في الثُّغور رابطين خيلكم، مستعدّين للجهاد.
وقيل: هو مرابطةُ العبد فيما بينه وبين الله؛ أي: معاهدتُه على فعل الطاعة وترك المعصية.
والأول أظهر وأشهر؛ قال ﷺ: «رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه» (¬٣).
وأما قوله -في انتظار الصلاة-: «فذلكم الرِّباط» (¬٤) فهو تشبيه بالرباط في سبيل الله؛ لعِظَم أجره.