وقيل: نَسخت: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠].
وإنما قال: ﴿يُوصِيكُمُ﴾ بلفظ الفعل الدَّائم، ولم يقل: «أوصاكم»؛ تنبيهًا على نسخ ما مضى والشروع في حكم آخر.
وإنما قال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ بالاسم الظاهر، ولم يقل: «نوصيكم»؛ لأنه أراد تعظيم الوصية، فجاء بالاسم الذي هو أعظم الأسماء.
وإنما قال: ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ ولم يقل: «في أبنائكم»؛ لأن الابن يقع على الابن من الرَّضاعة، وعلى ابن البنت، وعلى الابن المتبنَّى (¬١)، وليسوا من الورثة.
﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ هذا بيانٌ للوصية المذكورة.
فإن قيل: هلا قال: «للأنثيين مثل حظ الذكر»، أو «للأنثى نصف حظ الذكر»؟
فالجواب: أنه بدأ بالذَّكر لفضله، ولأن القصد ذِكْرُ حظِّه، ولو قال: «للأنثيين مثل حظ الذكر» لكان فيه تفضيلٌ للإناث (¬٢).
﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾ إنما أنَّث ضمير الجماعة في ﴿كُنَّ﴾؛ لأنه قَصَد الإناث وأصله أن يعود على الأولاد؛ لأنه يشمل الذكور والإناث.
وقيل: يعود على المتروكات.