وإرادةُ الفراقِ من الزوجِ.
وقال قوم: إنَّ هذه الآية منسوخةٌ بقوله في «البقرة»: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وقال قوم: هي ناسخةٌ.
والصحيح: أنها غير ناسخة ولا منسوخة؛ فإنَّ جواز الفدية على وجهٍ، ومنعها على وجه؛ فلا تعارض ولا نسخ.
﴿قِنطَارًا﴾ مثالٌ على جهة (¬١) المبالغة في الكثرة.
وقد استدلَّتْ به المرأةُ على جواز المغالاة في المهور حين نهى عمر بن الخطاب ﵁ عن ذلك؛ فقال عمر ﵁: «امرأةٌ أصابت، ورجل أخطأ، كلُّ الناس أفقهُ منك يا عمر» (¬٢).
﴿أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ كنايةٌ عن الجماع.
﴿مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قيل: هو عُقدةُ (¬٣) النكاح.
وقيل: قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وقيل: الأمر بحسن العِشْرة.
﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ﴾ كان بعض العرب يتزوَّج امرأة أبيه بعده؛ فنزلت الآية تحريمًا لذلك.