﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ أي: القاصدين إلى البيت لحجّ أو عمرة، نهى الله عن الإغارة عليهم أو صدّهم عن البيت.
ونزلت الآية - على ما قال السهيلي - بسبب الحُطَم البَكْرِيّ - واسمه: شريح بن ضُبيعة - (¬١)، أخذته خيل رسول الله ﷺ وهو يقصد إلى الكعبة ليعتمر (¬٢).
وهذا النهي عن إحلال هذه الأشياء عامٌّ في المسلمين والمشركين، ثم نُسخ النهي عن قتال المشركين بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وبقوله: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨]، وبقوله: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٧].
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ الفضل: الربح في التجارة، والرضوان: الرحمة (¬٣) في الدنيا أو (¬٤) في الآخرة.