﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ استدلَّ بها المعتزلة وغيرهم على أن العاصي لا يُتَقَبَّلُ عمله.
وتأوَّلها الأشعرية: بأن التقوى هنا يراد بها: تقوى الشرك (¬١).
﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ﴾ الآية؛ قيل: معناها: لئن بدأتني بالقتل لم أبدأك به.
وقيل: لئن بدأتني بالقتل لم أدافعك، ثم اختلف على هذا القول:
هل تَرْكه لدفاعه عن نفسه تورُّعٌ (¬٢) وفضيلة؟ وهو الأظهر والأشهر.
أو كان واجبًا عندهم أن لا يدافع أحد عن نفسه؟ وهو قول مجاهد.
وأما في شرعنا: فيجوز دفعُ الإنسان عن نفسه؛ بل يجب.
﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ الإرادة هنا ليست بإرادة محبَّةٍ وشهوة، وإنما هو تَخَيُّرٌ في أهون الشَّرَّين؛ كأنه قال: إن قتلتني فذلك أحبُّ إليَّ مِنْ