كان أول مَنْ دُفِن من بني آدم.
﴿قَالَ يَاوَيْلَتَا﴾ أصله: «يَا ويلتي»، ثم أبدل من الياء ألف، وفتحت التاء.
وكذلك: ﴿يَاأَسَفَا﴾، و ﴿يَاحَسْرَتَا﴾.
﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ أي: على ما وقع فيه من قتل أخيه.
واختلف في قابيل؛ هل كان كافرًا أو عاصيًا؟
والصحيح: أنه لم يكن كافرًا؛ لأنه قصد التقرب إلى الله بالقربان، ولأنه لم يكن في تلك المدة كافر.
و ﴿أَصْبَحَ﴾ هنا وفي الموضع الأول: عبارةٌ عن جميع الأوقات، لا مختصة بالصباح.
﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ يتعلّق بـ ﴿كَتَبْنَا﴾.
وقيل: بـ ﴿النَّادِمِينَ﴾؛ وهو ضعيف.
﴿كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: فرضنا عليهم، أو كتبناه في كتبهم.
﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ معناه: من غير أن يقتل نفسًا يجب عليه به القصاص.
﴿أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ﴾ يعني: الفساد الذي يجب به القتل؛ كالحرابة.
﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ تمثيلٌ قاتل الواحد بقاتل الجميع يُتصوَّر من ثلاث جهات:
إحداها: القصاص؛ فإنَّ القصاص في قتل الواحد والجميع سواءٌ.
والثاني: انتهاك الحرمة والإقدام على العصيان.