وقال الشعبيُّ: ﴿الْكَافِرُونَ﴾: في المسلمين، و ﴿الظَّالِمُونَ﴾: في اليهود، و ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ في النصارى.
﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ ﴿كَتَبْنَا﴾ بمعنى:
الكتابة في الألواح.
أو بمعنى الفرض والإلزام.
والضمير في ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لبني إسرائيل، وفي قوله: ﴿فِيهَا﴾ للتوراة.
﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ أي: تُقتل النفس إذا قتلت نفسًا، وهذا إخبارٌ عما في التوراة، وهو حكمٌ في شريعتنا بإجماع، إلَّا أن هذا اللفظ عام، وقد خَصص العلماء منه أشياء، فقال مالك: لا يقتل مؤمن بكافر؛ للحديث الوارد في ذلك (¬١)، ولا يقتل حرّ بعبد؛ لقوله: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]، وقد تقدَّم الكلام على ذلك في «البقرة» (¬٢).
﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ وما بعده: حُكم القِصاص في الأعضاء.
والقراءة بنصب ﴿وَالْعَيْنَ﴾ وما بعده: عطفٌ على ﴿النَّفْسَ﴾.
وقرئ بالرفع، ولها ثلاثة أوجه:
أحدها: العطف على موضع ﴿النَّفْسَ﴾؛ لأن المعنى: قلنا لهم: النفسُ بالنفس.
والثاني: العطف على الضمير الذي في الخبر؛ وهو ﴿بِالنَّفْسِ﴾.