فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾؛ إذ لا وعيدَ على الناسي.
والثاني: أن الجزاءَ على الناسي بالقياس على المتعمد.
والثالث: أن الجزاءَ على المتعمدِ ثَبَتَ بالقرآن، وأنَّ الجزاءَ على الناسي ثبت بالسنة (¬١).
﴿فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ المعنى: فعليه جزاءُ.
وقرئ بإضافة ﴿جَزَاءُ﴾ إلى ﴿مِثْلِ﴾؛ وهو من إضافة المصدر إلى المفعول به.
وقيل: ﴿مِثْلِ﴾ زائدةٌ؛ كقولك: «أنا أكرمُ مِثلَك» أي: أكرمُك.
وقرئ ﴿فَجَزَاءٌ﴾ -بالتنوين- ﴿مِثْلُ﴾ بالرفع؛ على البدل، أو الصفة.
و ﴿النَّعَمِ﴾: الإبل والبقر والغنم خاصةً.
ومعنى الآية:
عند مالك والشافعي: أنَّ من قتل صيدًا وهو مُحرِمٌ أنَّ عليه في الفدية ما يشبه ذلك الصيدَ في الخِلْقة والمنظر، ففي النعامة بَدَنَةٌ، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الغزالة شاة، فالمِثْلِيَّة -على هذا-: هي في الصورة والمقدار، فإن لم يكن له مِثْلٌ: أَطْعَمَ أو صامَ.