قال ابن عباس: المعنى: لا علم لنا إلا ما عَلَّمتنا.
وقيل: معناه: عِلْمُنا ساقطٌ في جَنْبِ علمك، ويُقوِّي ذلك قولهم: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾؛ لأنَّ مَنْ عَلِم الخفيَّات لم تَخْفَ (¬١) عليه الظواهر.
وقيل: ذَهُلُوا عن الجواب؛ لهول ذلك اليوم. وهذا بعيد؛ لأنَّ الأنبياء في ذلك اليوم آمنون.
وقيل: أرادوا بذلك توبيخ الكفار.
﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ يحتمل:
أن يكون ﴿إِذْ﴾ بدلًا من ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ﴾، ويكون هذا القولُ يوم القيامة. أو يكون العامل في ﴿إِذْ﴾ مضمرًا، ويحتمل على هذا أن يكون القولُ: في الدنيا.
أو يوم القيامة، وإذا جعلناه يوم القيامة؛ فقوله: ﴿قَالَ﴾ بمعنى: يقول. وقد تقدَّم تفسير ألفاظ هذه الآية في «آل عمران» (¬٢).
﴿فَتَنْفُخُ فِيهَا﴾ الضمير المؤنَّث عائدٌ على الكاف؛ لأنها صفة الهيئة، وكذلك الضمير في ﴿فَتَكُونُ﴾.
وكذلك الضمير المذكَّر في قوله في «آل عمران»: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾ [آل عمران: ٤٩] عائدٌ على الكاف أيضًا؛ لأنها بمعنى: «مِثْل».
وإن شئت أن تقول: هو في الموضعين عائدٌ على الموصوف المحذوف