في اللون والطعم والصورة، ومنه ما لا يشبه بعضه بعضًا، وفي ذلك دليلٌ قاطع على الصانع المختار القدير (¬١) العليم المُريد.
﴿انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ أي: انظروا إلى ثمره أوّل ما يخرج ضعيفًا لا منفعة فيه، ثم يُنقل من حال إلى حال حتى يَيْنَعَ؛ أي: يَنضَج ويطيب.
﴿شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ نَصْبُ ﴿الْجِنَّ﴾ على أنه:
مفعولٌ أول لـ ﴿جَعَلُوا﴾، و ﴿شُرَكَاءَ﴾ مفعولٌ ثانٍ، وقُدِّم لاستعظام الإشراك.
أو ﴿شُرَكَاءَ﴾ مفعول أول، و ﴿لِلَّهِ﴾ في موضع المفعول الثاني، و ﴿الْجِنَّ﴾ بدل من ﴿شُرَكَاءَ﴾.
والمراد بهم هنا:
الملائكةُ؛ وذلك ردٌّ على من عبدهم. وقيل: المراد الجن، والإشراك بهم: طاعتهم.
﴿وَخَلَقَهُمْ﴾ الواو للحال، والمعنى: الردُّ عليهم؛ أي: جعلوا لله شركاء وهو خلقهم.
والضمير عائد: على الجنِّ، أو على الجاعلين؛ والحجة قائمةٌ على الوجهين.