«يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، أسميتك المتوكل، ليس بفظّ ولا غليظ ولا صخّاب (¬١) في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح (¬٢)، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به عيونًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غلفًا» (¬٣).
ومن ذلك: ما في التوراة مما أجمع عليه أهل الكتاب، وهو باق بأيديهم إلى الآن: «إنَّ الملك نزل على إبراهيم فقال له: في هذا العام يولد لك غلام اسمه إسحاق، فقال إبراهيم: يا ربّ ليت إسماعيل يعيش يخدمك، فقال الله لإبراهيم: ذلك لك، قد استجيب لك في إسماعيل، وأنا أباركه وأنميه وأكبره وأعظمه بماذْ مَاذْ».
وتفسير هذه الحروف: محمد.
ومن ذلك: في التوراة: «إنَّ الربَّ تعالى جاء في طور سيناء، وطلع من ساعير، وظهر من جبال فاران».
ويعني بطور سيناء: موضع مناجاة موسى ﵇، وساعير: موضع عيسى ﵇، وفاران: هي مكة موضع مولد نبينا محمد ﷺ ومبعثه.
ومعنى ما ذُكر من مجيء الله وطلوعه وظهوره: هو ظهور دينه على يد محمد.