سَادِسًا: يُعْتَبَرُ عَدَدُ الْأَيَّامِ فِي صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ:
• إِمَّا بِتَحَرِّيْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي الشَّهْرَيْنِ، بِحَيْثُ يَصُومُ شَهْرَيْنِ تَامَّيْنِ بِالْأَهِلَّةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الشَّهْرَانِ سِتِّيْنَ يَوْمًا، أَوْ تِسْعَةً وَخَمْسِيْنَ يَوْمًا، أَوْ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِيْنَ يَوْمًا.
• وَإِمَّا بِصِيَامِ سِتِّيْنَ يَوْمًا، إِنْ تَعَذَّرَ تَحَرِّي الْهِلَالِ، أَوْ صَامَ مِنْ وَسَطِ الشَّهْرِ أَوْ آخِرِهِ. (¬١)
سَابعًا: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ فِي الْإِطْعَامِ فِي الْكَفَّارَةِ الْوَاحِدَةِ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنًا، مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ، كُلُّ مِسْكِيْنٍ دُونَ الْآخَرِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيْثِ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَلَوْ أَنَّهُ أَطْعَمَ مِسْكِيْنًا وَاحِدًا سِتِّيْنَ مَرَّةً، لَمْ يُجْزِئْهُ. (¬٢)
ثَامِنًا: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقَدْرِ الَّذِيْ يُعْطَاهُ كُلُّ مِسْكِيْنٍ مِنَ الطَّعَامِ:
• فَقَالَت طَائِفَةٌ: يُعْطَي مُدًّا فِي جَمِيْعِ الْكَفَّارَاتِ، إِلَّا فِي كَفَّارَةِ الْأَذَى فِي الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَدْفَعُ إِلَيْهِ مُدَّيْنِ، مِنْ أَيِّ طَعَامِ النَّاسِ كَانَ، مِنَ الْبُرِّ، أَوِ الذُّرَةِ، أَوِ التَّمْرِ، أَوِ الزَّبِيْبِ، أَوْ غَيْرِهَا، وَدَلِيْلُ هَذَا الْقَوْلِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قِصَّةِ الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ، وَفِيْهِ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا». وَقَدْ تَقَدَّمَ.
• والْعَرَقَ مِكْتَلٌ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشْرَ صَاعًا عَلَى الْمَشْهُورِ. (¬٣)
• وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مِنَ الْبُرِّ مُدَّانِ، وَمِنْ غَيْرِهِ صَاعٌ، وَفِي هَذَا التَّفْرِيقِ نَظَرٌ؛ إِذْ لَا دَلِيْلَ عَلَيْهِ.
• وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: مُدَّانِ مِنْ جَمِيْعِ الْأَنْوَاعِ.