وَأَبَي الْمَجْدَ لَقَدْ فَازَ بِهِ … سَالِكٌ فِيهِ الطَّرِيقَ الأَوْعَرَا] (¬١)
• فَيَنبَغِيْ لَكَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ أَنْ تَسْتَغِلَّ أَوْقَاتَ هَذَا الشَّهْرِ بِالْمُبَادَرَةِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالحِةِ، وَهَذِهِ وَقْفَةٌ مَعَ بَعْضِهَا:
الأُولى: التَّوْبةُ: وَهِيَ وَاجِبَةٌ مِنْ كُلِّ ذَنبٍ فِي كُلِّ أَوَانٍ، لَا سِيَّمَا فِي رَمَضَانَ، قَالَ ﷿: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١].
وَقَالَ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].
• وَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (رَقْم: ٢٧٠٢) عَنِ الْأَغَرِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ».
الثَّانِيَةُ: المحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا وَأَدَاؤُهَا مَعَ الجَمَاعَةِ فِي المسَاجِدِ؛ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].
• وَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيْثِ مُعَاذٍ ﵁. (¬٢)
• وَقَالَ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (رَقْم: ٨٢) مِنْ حَدِيْثِ جَابِرٍ ﵁.
• وَأَدَاؤُهَا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَاجِبٌ، وَيَأْثَمُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. (¬٣)