الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: الْعُمْرَةُ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. (¬١)
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: الْقُعُودُ فِي المَسْجِدِ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ، وَالاشْتِغَالُ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ». (¬٢)
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: السُّحُورُ وَتَأْخِيْرُهُ، قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. (¬٣)
• وَهَذَا الْأَمْرُ لِلِاسْتِحْبَابِ، بِالْإِجْمَاعِ، فَقَدْ نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْإِجْمَاعَ عَلَى اسْتِحْبَابِ السُّحُورِ، وَعَدَمِ وُجُوبِهِ، مِنْهُم: ابْنُ الْمُنذِرِ، وَابْنُ قُدَامَةَ، وَالنَّوَوِيُّ. (¬٤)
• وَالصَّارِفُ لِلْأَمْر الْمَذْكُورِ فِي حَدِيْثِ أَنَسٍ ﵁ هُوَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عَنِ الْوِصَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تُوَاصِلُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدتُّكُمْ». كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. (¬٥)