• وَفِي رِوَايَةٍ لَهُما: قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ». (¬١)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا أيضًا: مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ». (¬٢)
° الفَضِيْلة الرَّابعَة: أَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ مَحْوِ السَّيِّئَاتِ وَمُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ وَعُلُوِّ الدَّرَجَاتِ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». (¬٣)
• «إِيْمَانًا»، أَيْ: بِاللَّهِ، وَرِضًا بِفَرْضِ الصَّوْمِ، «وَاحْتِسَابًا»، أَيْ: لِلْأَجْرِ عِنْدَ اللهِ.
• وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ». (¬٤)
• وَرَوَى أَحْمَدُ (رَقْم: ٨٣٩٩) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ، حَيٍّ مِنْ قُضَاعَةَ، أَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا، وَأُخِّرَ الْآخَرُ سَنَةً، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا، أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَأَصْبَحْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أَوْ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ