مقدمة الطبعة الأولى
• إنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنِا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحَدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ.
• ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
• أَمَّا بَعْدُ: -
فَهَذِهِ مَجَالِسُ وَدُرُوسٌ رَمَضَانِيَّةٌ، وَتَصْلُحُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ خُطَبَ جُمُعَةٍ، رَأَيْتُ الْحَاجَّةَ دَاعِيَةً إِلَى كِتَابَتِهَا، وَضَمَّنتُهَا جُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ فِقْهِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَالزَّكَاةِ، وَرَاعَيْتُ فِيْهَا صِحَّةَ الْأَحَادِيْثِ، وَحُسْنَ التَّنَاسُبِ، وَبَرَاعَةَ الاسْتِهْلَالِ، وَجَمَالَ الْعِبَارَةِ، وَخَتَمْتُهَا بِمَوَاعِظَ إِمَّا مِنَ "التَّبْصِرَةِ"، أَوْ "بُسْتَانِ الْوَاعِظِيْنَ"، أَوِ "الْمُدْهِشِ"، ثَلَاثَتُهَا لِحَامِلِ لِوَاءِ الْوَعْظِ (¬١): الْإِمَامِ أَبِي الْفَرَجِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ ﵀، أَوْ