Lewati ke konten

Kitab: Majalis Ramadhaniyyah · Pengarang: نجيب الشرعبي

Baca halaman 22

  1. المجلس الثاني: في فضل الصيام

طَاعَتِهِ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ، كَمَا أَنَّ دَمَ الشَّهِيدِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَثْعَبُ دَمًا، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْكِ. (¬١)

• قَالَ ابْنُ رَجَبٍ ﵀: وَفِي طِيْبِ رِيْحِ خُلُوفِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللهِ ﷿ مَعْنَيَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الصِّيَامَ لَمَّا كَانَ سِرًّا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ فِي الدُّنْيَا أَظْهَرَهُ اللهُ فِي الْآخِرَةِ لِلْخَلْقِ؛ لِيَشْتَهِرَ بِذَلِكَ أَهْلُ الصِّيَامِ، وَيُعْرَفُوا بِصِيَامِهِمْ بَيْنَ النَّاسَ؛ جَزَاءً لِإِخْفَائِهِمْ صِيَامَهُمْ فِي الدُّنْيَا.

وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّ مَنْ عَبَدَ اللهَ وَأَطَاعَهُ وَطَلَبَ رِضَاهُ فِي الدُّنْيَا بِعَمَلٍ، فَنَشَأَ مِنْ عَمَلِهِ آثارٌ مَكْرُوهَةٌ لِلنُّفُوسِ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ تِلْكَ الْآثَارَ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ عِنْدَ اللهِ، بَلْ هِيَ مَحْبُوبَةٌ لَهُ، وَطَيِّبَةٌ عِندَهُ؛ لِكَوْنِهَا نَشَأَتْ عَنْ طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ مَرْضَاتِهِ، فَإِخْبَارُهُ بِذَلِكَ لِلْعَامِلِينَ فِي الدُّنْيَا فِيهِ تَطْيِيْبٌ لِقُلُوبِهِمْ؛ لِئَلَّا يُكْرَهَ مِنْهُمْ مَا وُجِدَ فِي الدُّنْيَا. ا. هـ. (¬٢)

وَرَوَى أَحْمَدُ (رَقْم: ١٧١٧٠، و ١٧٨٠٠)، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ (رَقْم: ٢٨٦٣) عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا، وَيَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، … »، فَذَكَرَ الْحَدِيْثَ، وَفِيْهِ: «وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ، فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ رِيحُهَا، وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ». (¬٣)

Rujukan halaman ini: مجالس رمضانية، ص 22 (SanadKitab #30190, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.