١٠٣ - ١٠٤]، وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بِبَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ يُعَالِجُونَ خُصًّا لَهُمْ قَدْ وَهَى، فَهُمْ يُصْلِحُونَهُ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟». قَالُوا: خُصٌّ لَنَا قَدْ وَهَى، فَنَحْنُ نُعَالِجُهُ، فَقَالَ: «مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ هَذَا». (¬١)
• قَالَ: وَقِصَرُ الْأَمَلِ بِنَاؤُهُ عَلَى أَمْرَيْنِ: تَيَقُّنِ زَوَالِ الدُّنْيَا وَمُفَارَقَتِهَا، وَتَيَقُّنِ لِقَاءِ الْآخِرَةِ وَبَقَائِهَا وَدَوَامِهَا، ثُمَّ يُقَايِسُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَيُؤْثِرُ أَوْلَاهُمَا بِالْإِيثَارِ. (¬٢)
• وَقَالَ ﵀: وَمِفْتَاحُ الِاسْتِعْدَادِ لِلْآخِرَةِ: قِصَرُ الْأَمَلِ، وَمِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ: الرَّغْبَةُ فِي اللهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، وَمِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ: حُبُّ الدُّنْيَا وَطُولُ الْأَمَلِ. ا. هـ. (¬٣)
• وَقَالَ: فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنفَعُ مِنْ قِصَرِ الْأَمَلِ، وَلَا أَضَرَّ مِنَ التَّسْوِيْفِ وَطُوْلِ الْأَمَلِ. (¬٤)
• وَفِي صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ (رَقْم: ٦٤١٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ».
• وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: «إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ».