° وَأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ تَحْجِيْمِ الْعَوْرَةِ، وَإِبْدَاءِ تَقَاطِيْعِ الْجِسْمِ إِلَّا فِي أَحْوَالٍ نَادِرَةٍ.
• وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ تَجْنِيْبُ أَبْنَاءِهِمْ وَبَنَاتِهِمُ الْمَلَابِسَ الَّتِي فِيْهَا مَحَاذِيْرُ شَرْعِيَّةٌ، وَتَعْوِيْدُهُمْ عَلَى الْأَلْبِسَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَمِنَ الْمُؤْسِفِ أَنَّ أَكْثَرَ النَّشَءِ قَدْ طَّغَتْ عَلَيْهِمُ الْأَلْبِسَةُ وَقَصَّاتُ الشَّعْرِ الْمُتَضَمِّنَةُ لِلْقَزَعِ، وَالَّتِي فِيْهَا تَشَبُّهٌ بِالْكُفَّارِ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ.
• فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ٥٩٢٠، و ٥٩٢١)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ٢١٢٠).
وَالْقَزَعُ: حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ دُونَ الْبَعْضِ الْآخَرِ.
الثَّالِثَةُ: وَقْتُ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ يَكُونُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَنتَهِي بِالشُّرُوعِ فِي صَلَاةِ الْعِيْدِ، كَمَا قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.
الرَّابِعَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ وِتْرًا؛ فَفِي صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ (رَقْم: ٩٥٣) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا».
• وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَوْمَ الْفِطْرِ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَطْعَمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ لَا يَطْعَمُ حَتَّى يَرْجِعَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. (¬١)
الخامِسَةُ: اسْتِحْبَابُ مُخَالَفَةِ الطَّرِيْقِ؛ فَفِي صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ (رَقْم: ٩٨٦) عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ».