• قُلْتُ: إِنْ أُخِّرَتْ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ، بِحَيْثُ لَا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• ثَالِثًا: عَدَدُهُ: أَمَّا أَقَلُّهُ: فَرَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى». (¬١)
• وَلَهُمَا عَنْهُ ﵁ مَرْفُوعًا: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». (¬٢)
• وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ». (¬٣)
• قَالَ ابْنُ الْمُنذِرِ: رَوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ، وَيَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ وِتْرَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى الْوِتْرَ رَكْعَةً: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَائِشَةُ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مُعَاذٌ الْقَارِّيُّ، وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ا. هـ. (¬٤)
• وَأَمَّا أَكْثَرُهُ، فالسُّنَّةُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ لِحَدِيْثِ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَزِيدُ فِي